أخبار عربيةعربي وعالمي

المصالحة #الفلسطينية.. هل باتت مهمّة مستحيلة؟

فلسطين (حضرموت21) وكالات

قبيل لقاءات القاهرة المرتقبة بين حركتي فتح وحماس، لا تزال المنصات الرقمية لنشطاء فلسطينيين تعجّ بتعليقات ساخرة أكان على لقاءات المصالحة، أو حمّى الانتخابات التي أخذت تطغى على المشهد الفلسطيني.

الحقيقة المُرّة أن المصالحة الفلسطينية أصبحت مهمّة صعبة، لدرجة يرى فيها البعض ضرباً من المستحيل، وإن يكثر الحديث عن كونها ضرورة ملحّة!

إزاء ذلك، يطالب نشطاء فلسطينيون قادة الحركتين بأن يقولوا للناس الحقيقة، وهذا من وجهة نظرهم أسلم وأحفظ لماء الوجه، بل إن مطالبهم بلغت حد المطالبة بتخفيف السفر، وتقليل امتطاء صهوة الطائرات، وممارسة السياحة العالمية على حساب الشعب الفلسطيني.

وطبقاً لهؤلاء النشطاء، فإن ادّعاء النجاح، أسوأ من الفشل، لأنه يصوغ التبريرات لمواصلة «لعبة المصالحة» بما يشمل السفر والفنادق الفارهة، والمؤتمرات الصحافية، التي تبدأ بمحاولة تقديم صورة متفائلة، وتنتهي بكيل الاتهامات بتعطيل جهود المصالحة، دون التوقف عن أي ملف، من شأنه أن يشي بالحد الأدنى من التفاؤل.

جديد داخل المقالة

جردة حساب

تاريخياً، مرّت المصالحة بمحطات عدّة، بدءاً من اتفاق القاهرة، مروراً بمكة وصنعاء ودمشق والدوحة، وصولاً لبيروت قبل عدة أشهر، غير أن ما أسفرت عنه هذه اللقاءات، لم يُنفّذ منه شيء. هنا، تبرز تساؤلات مهمّة في الشارع الفلسطيني، أهمها: متى سننتقل من لقاءات المصالحة، إلى المصالحة على الأرض؟

الكاتب الصحفي بصحيفة «الأيام» الفلسطينية، عبد الناصر النجار، أشار في مقال له، إلى أن المصالحة الفلسطينية أصبحت وكأنها في مزاد «طالع نازل» فتنهض كحبل نجاة للأحزاب الفلسطينية كلما واجهت فيضاناً سياسياً، من شأنه أن يؤثر على مصالحها، لكنها سرعان ما تتراجع وتعود إلى مربعها الأول، مع اختلاف التوجهات.

ويلفت النجار، إلى أن حسابات الضفة تختلف عن حسابات غزة، ففي حين تنتظر رام الله لمعرفة السياسة الخارجية لإدارة بايدن، للسير في ركبها، فإن غزة تنتظر مستقبل علاقة واشنطن مع طهران، ما يُبقي المصالحة في حالة تجميد سريري.

وفي حين شكّل إصدار المرسوم الرئاسي لإجراء الانتخابات، مقدمة مهمة وأرضية ضرورية لإنهاء الانقسام، فإن التحدي الجوهري يكمن في تنفيذ هذه الخطوة، ما يتطلب جهداً دبلوماسياً داخل البيت الفلسطيني.

لكن المتتبّع لما يجري على الأرض، يخرج باستنتاج غير مُرضٍ، فقبل أيام سجّل القيادي في حركة حماس محمود الزهار، انسحاباً مستغرباً في توقيته، من مقابلة تلفزيونية مع القيادي في حركة فتح حسين حمايل، للحديث عن الانتخابات ودورها في تحقيق المصالحة، ما يعيد هذا الملف إلى ذات الدوّامة، فهل ينجح المنقسمون في قلب المعادلة، والخروج من حالة الانتظار، وديباجة الشعارات، إلى خطوات عملية، تنهي حالة التشرذم المستفحلة؟

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: