بقية المحافظاتمحليات

#الحوثي واستمرار التنصل عن تنفيذ تعهدات ستوكهولم فيما يخص ملف #الأسرى

(حضرموت21) تقرير – محمد مرشد عقابي

تدخل الجولة الجديدة من مفاوضات ملف الأسرى بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي مرحلة الجدية بعد ان حددت قوائم مخرجات اجتماع عمان الماضي الإفراج الجزئي عن 1470 أسيراً ومعتقلاً فقط، وعمدت جماعة الحوثي إلى تجزئة الإتفاق لمرحلتين منفصلتين نجحت الأولى بالإفراج عن 1065 أسيراً ومختطفاً وقد لا تتجاوز المرحلة الثانية 400 أسير من الجانبين، ومن المتوقع أن تكون هذه الجولة من المباحثات مفصلية لأنها تأتي بعد تصنيف واشنطن الحوثيين كجماعة إرهابية وهو ما قد يكون سبباً في تغيير سلوكهم.

وتعالت اصوات اليمنيين لمطالبة وسيط الأمم المتحدة في محادثات عمان الذي يخص ملف الأسرى بالضغط على جماعة الحوثي لتنفيذ مبدأ “الكل مقابل الكل”، في المقابل تسود حالة من الغموض على المحادثات الجديدة حول هذا الملف بين الأطراف مع دخول النقاشات المغلقة يومها الثالث في العاصمة الأردنية برعاية اللجنة الإشرافية المكونة من مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن ولجنة الصليب الأحمر الدولي.

ويتطلع كثير من اليمنيين بان تتوج الجولة الجديدة من المباحثات بإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمخفيين قسرياً بموجب اتفاق ستوكهولم، وبعيداً عن قوائم مخرجات اجتماع عمان في نوفمبر “تشرين” الثاني الماضي والتي حددت 1470 أسيراً ومعتقلاً فقط، وكانت مليشيا الحوثي قد تعمدت تجزئة هذا الإتفاق لمرحلتين منفصلتين نجحت الأولى في أكتوبر الماضي بالإفراج عن 1065 أسيراً ومختطفاً وقد لا تتجاوز المرحلة الثانية التي تجري النقاشات حولها حالياً 400 أسير ومعتقل من الجانبين، في حين يبدو أن نقاشات الإجتماع الخامس تصطدم بعراقيل حوثية جديدة.

ويتجسد التحدي الأكبر أمام نجاح هذه الجولة في مدى قدرة الأمم المتحدة على دفع مليشيات الحوثي لإطلاق سراح كافة المعتقلين وتتويج محادثات عمان بإنهاء تجزئة هذا الملف الإنساني وإيقاف معاناة الآلاف ممن تستغلهم كرهائن وأوراق لإعادة مقاتليها الأسرى او ضمن مناورة متعددة السياسات، ويعلق اليمنيون آمالهم على المبعوث الأممي مارتن جريفيث لممارسة دور الضغط لتغيير سلوك جماعة الحوثي استناداً على العقوبات الأميركية الأخيرة بعد تصنيفها منظمة إرهابية لتحقيق اختراق فعلي في اتفاق ستوكهولم المتعثر منذ أواخر العام 2018م.

جديد داخل المقالة

ويرى العديد من الخبراء والمحللين بان المحادثات بين الحكومة اليمنية من جهة وجماعة الحوثي الإرهابية من جهة أخرى حول ملف الأسرى يجب ان تلتزم بنص اتفاق ستوكهولم وفقاً لمبدأ الكل مقابل الكل، ودون ذلك تبقى جزءً من مناورات المليشيات المدعومة إيرانياً، في حين يرى آخرين هذه الجولة من المحادثات بانها مفصلية لوضع حد نهائي للتلاعب بهذا الملف الإنساني من قبل جماعة الحوثي.

وانتقدت مصادر حقوقية إدارة المبعوث مارتن جريفيث لملفات اتفاق ستوكهولم والذي يشمل الحديدة وتعز واتفاق الأسرى في ظل تعثرها إلا من اختراق ضئيل في الاتفاق المجزأ، واوضحت بان اتفاق الأسرى تحول الى ورقة بيد الحوثي ومعه جريفيث ويتم بعث فيه الروح فقط لإستهداف إطلاق سراح أشخاص بعينهم، مشيرة الى عمليات مشبوهة رافقت صفقة المرحلة الأولى وظهور مندوب إيران بصنعاء بعدها فجأة، كما لفتت المصادر الى ان تجزئة الملف لأغراض خارج إطلاق كل الأسرى يفقده قيمته لبقاء أمهات آلاف المعتقلين والسجناء وأسرى الحرب منذ سنوات في الشوارع والمدن يستعطفن العالم من أجل إنقاذ أبنائهن ولكن لا مجيب.

ولم تبدي المصادر الحقوقية توقع بحدوث اختراق يذكر في الجولة الجديدة، مؤكدة بانه لو أفرج عن أعداد أكبر لن يغير الواقع المأساوي الذي يعيشه البلد لكون الحوثيين ما زالوا يجلبون الى معتقلاتهم آلاف المدنيين والعزل والأبرياء ممن يريدون وفي أي وقت حتى لو كانوا أشخاص بائعين او متجولين باحثين عن لقمة العيش ومتواجدين على قارعة الطريق لمبادلتهم بأسرى حرب.

وتشير الكثير من الأحصائيات وجود الآلاف من المعتقلين والمختطفين المغيبين بتهم كيدية في سجون مليشيا الحوثي المدعومة من إيران غالبيتهم مدنيون وليس لهم أي علاقة بالحرب، وتتحرك الكثير من أسر المعتقلين بشكل شخصي وتطالب بإطلاق سراح أبنائها من سجون الحوثيين لكن جهودها لم تلق أي استجابة من قيادات المليشيات الإرهابية، وقدرت الإحصائيات نسبة الأسرى الذي يقبعون في زنازين الحوثي بنحو 2 بالمائة من إجمالي أعداد المعتقلين والمخفيين قسراً ممن تلجأ المليشيات لمبادلتهم بأسرى حرب وهم مدنيون أبرياء جرى اعتقالهم ومصادرتهم من منازلهم وأماكن عملهم، وبحسب مصادر حقوقية فقد تم اقتياد أسرى كثيرون من محافظة الحديدة تم اعتقالهم في الأمن السياسي وإلصاق لهم تهماً كيديه تنوعت بين سياسية وعسكرية وأمنية لغرض ممارسة الإبتزاز والمقايضة في هذا الملف الإنساني.

وحذرت مصادر حقوقية من استمرار مبادلة مدنيين مختطفين بأسرى حرب لكون ذلك سوف يدفع مليشيات الحوثي لتوسيع نطاق حملات في المستقبل لتحقيق أهدافها الخبيثة، واكدت ذات المصادر وجود مئات المعتقلين فقدوا ممتلكاتهم ورؤوس أموالهم وعندما خرجوا من السجون لم يتم تعويضهم مطلقاً وتحولوا أرقاماً على رصيف الفقراء، فيما وصل أعداد من تم اعتقالهم تعسفياً وعذبوا وتعرضوا للإخفاء القسري ما يقارب 17 ألف يمني وفقاً للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان والتي وثقت تخصيص مليشيا الحوثي لـ 506 سجناً ومعتقلاً في المناطق الخاضعة لسيطرتها واستخدامها للزج بالأسرى الذي يجري القبض عليهم على ذمة تهم معظمهم كيدية.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: