أخبار اليمنمحليات

#تقرير حقوقي يفضح #انتهاكات ميليشيا #الحوثي ضد الطفولة وآخر يحذر من سوء تغذية وخيم يهدد حياة ملايين الأطفال في #اليمن

صنعاء (حضرموت21) تقرير – محمد مرشد عقابي

كشف تقرير حقوقي، قيام مليشيا الحوثي المدعومة من ايران بتجنيد أكثر من عشرة آلاف طفل يمني بصورة اجبارية منذ بداية الحرب في البلاد، واورد تقرير مشترك صادر عن منظمة سام للحقوق والحريات والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بالتزامن مع اليوم الدولي لمناهضة تجنيد الأطفال، إن مليشيات الحوثي جندت نحو 10300 طفل على نحو إجباري في اليمن منذ عام 2014م، محذراً من عواقب خطيرة في حال استمرار الفشل الأممي بالتصدي لهذه الظاهرة.

وقال التقرير الذي حمل عنوان “عسكرة الطفولة” أن جماعة الحوثي تستخدم أنماطاً معقدة لتجنيد الأطفال قسرياً والزج بهم في الأعمال الحربية بمختلف المناطق التي تسيطر عليها في اليمن، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات منهم، إذ وثق التقرير أسماء 111 طفلاً قتلوا أثناء المعارك بين شهري يوليو وأغسطس من العام 2020م فقط، لأفتاً الى ان جماعة الحوثي تستخدم المدارس والمرافق التعليمية لإستقطاب الأطفال إلى التجنيد الإجباري من خلال نظام تعليم يحرض على العنف بالإضافة إلى تلقين الطلاب العقيدة الأيديولوجية الخاصة بالجماعة من خلال محاضرات خاصة داخل المرافق التعليمية لتعبئتهم بالأفكار المتطرفة وترغيبهم بالإنضمام إلى القتال لدعم الأعمال العسكرية للجماعة، مؤكداً بان جماعة الحوثي بدأت في السنوات الثلاث الماضية حملة مفتوحة وإجبارية لتجنيد الأطفال، إذ افتتحت 52 معسكر تدريب لآلاف المراهقين وصغار السن، وانتشرت حملات التجنيد الإجباري في مناطق صعدة وصنعاء والمحويت والحديدة وتهامة وحجة وذمار واستهدفت الأطفال من عمر 10 سنوات.

وطبقاً للتقرير الذي تناقلته وسائل إعلام محلية فقد عمدت الجماعة في بعض الأحيان إلى إلحاق الأطفال ببرامج أيدولوجية تدور حول عقيدة وفكر الجماعة ثم يتم إرسالهم إلى معسكر تدريبي لحضور دورة عسكرية لمدة شهر وبعدها يتم الزج بهم في جبهات القتال حيث توكل لهم تنفيذ مهام الإشتباك المباشر وزرع الألغام وحراسة النقاط العسكرية، منوهاً الى أن جماعة الحوثي تلجأ إلى تهديد العائلات اليمنية في القرى والمناطق التي تسيطر عليها من أجل تجنيد أطفالها بالإضافة إلى تجنيد الأطفال في مخيمات النازحين ودور الأيتام وفي بعض الحالات، جندت الجماعة أطفال من عائلات فقيرة مقابل مكافآت مالية تصل الى 150$ شهرياً.

وفي السياق، قال المدير الإقليمي للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان “أنس جرجاوي” : لا ينبغي على الأمم المتحدة التساهل مع تجنيد جماعة الحوثي للأطفال على نطاق واسع في اليمن، مشيراً الى أن هذه الظاهرة الخطيرة يجب أن تتصدر سلم الأولويات في المناقشات الدورية بين وفود الجماعة وممثلي الأمم المتحدة في اليمن، مضيفاً من المقلق ليس فقط الزج بالأطفال في العمليات العسكرية بل تغذية عقولهم البسيطة بالأفكار المتطرفة وتعبئتهم بخطاب الكراهية والعنف وبالتالي خلق مشاريع تطرف مستقبلية قد لا يمكن السيطرة عليها بالنظر إلى العدد الضخم الذي تجنده الجماعة أو تستهدف تجنيده في المستقبل.

جديد داخل المقالة

وذكر التقرير المشترك أن تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر إلزامياً أو طوعياً في القوات المسلحة أو في جماعات مسلحة أو استخدامهم للمشاركة فعلياً في الأعمال الحربية يدخل ضمن تعريفات المحكمة لجرائم الحرب التي تحرك المسؤولية الجنائية الدولية بحق مرتكبيها، داعياً جماعة الحوثي الى التوقف الفوري عن تجنيد الأطفال واستغلالهم لما في ذلك من خطر كبير على حياتهم ومستقبلهم وانتهاك جسيم لحقوقهم المكفولة في المواثيق والأعراف المحلية والدولية ذات العلاقة، وطالب التقرير مجلس الأمن بإحالة قضية تجنيد الأطفال في اليمن إلى المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها جريمة حرب بموجب ميثاق روما الأساسي الناظم للمحكمة، كما حثت الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والنزاع المسلح على زيارة اليمن في أقرب وقت ممكن لإجراء تقييم مباشر لتجنيد الأطفال في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي ورصد وتوثيق هذه الإنتهاكات الجسيمة.

على صعيد متصل، حذر تقرير صادر عن منظمات تابعة للأمم المتحدة من أن 2.3 مليون طفل يمني دون سن الخامسة سيعانون خلال العام الجاري من سوء التغذية الحاد بينهم حوالي 400 ألف طفل قد يتعرضون للموت في حال عدم حصولهم على العلاج بشكل عاجل، ونبه تقرير مشترك بشأن “سوء التغذية الحاد” صادر عن منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة “الفاو” وصندوق الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” وبرنامج الأغذية العالمي، من ارتفاع في معدلات سوء التغذية “الحاد” و “الحاد الوخيم” بين الأطفال ما دون سن الخامسة من العمر في اليمن خلال العام الحالي.

وأشار التقرير إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية “الحاد” و “الحاد الوخيم” بمقدار 16% و22% على التوالي بين الأطفال تحت سن الخامسة مقارنةً بالعام الماضي، موضحاً بان هذه كانت من بين أعلى معدلات سوء التغذية “الحاد الوخيم” المسجلة في اليمن منذ تصاعد النزاع عام 2015م، ولفت التقرير إلى أنه من المتوقع أن تعاني حوالي 1.2 مليون امرأة حامل أو مرضع في اليمن من سوء التغذية الحاد عام 2021م، مفيداً بأن اليمن اليوم يعد واحد من أكثر الأماكن خطورة في العالم حيث يمكن أن ينشأ الأطفال حيث تعاني البلاد من ارتفاع معدلات الأمراض المعدية ومحدودية فرص الحصول على خدمات التحصين الروتينية والخدمات الصحية للأطفال والأسر والممارسات غير السليمة لتغذية الرضع والأطفال الصغار وقصور أنظمة الصرف الصحي والإصحاح البيئي.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: