إفتتاحية الصباحخبر رئيسي

افتتاحية “#حضرموت21 ” .. مصالح عامة في المزاد العلني

(حضرموت21) خاص – فريق التحرير 

لم تكن حرب العام 1994 ضد الجنوب مجردة من سياقاتها المحلية والاقليمية والدولية، ولم تكن آثارها الكارثية محددة بفترة أو بمهلة زمنية معينة ولكنها امتدت لتدمر كل جميل في الجنوب ابتداء من الثقافة والسياسة وليس انتهاء بالتعليم والصحة مرورا بتدمير القطاع العام وعرض مؤسساته وأراضيه للمزاد العلني ولسطوة رجال المال والنفوذ بشتى تقليعاتهم وأشكالهم.

في العام 1994 انتفشت القبيلة الحاكمة في الشمال واستطاعت أن تعتلي ظهر الدبابة لتمخر عباب البحر الجنوبي بصورة جنونية في لحظة جزر تاريخي انقلبت فيه كل قواعد اللعبة لصالحها حيث ترافق ذلك مع غروب شمس الدولة في الجنوب لتبدأ لحظة تدجين تاريخي لأسوأ حقبة زمنية عاشها الجنوب عبر تاريخه الممتد والموغل في القدم.

انهارت الدولة فهيمنت قوى ما قبل الدولة الطائفية والقبلية لتستباح معها المصالح العامة عبر اسلوب ممنهج لنهبها سواء بواسطة بارونات المال والسلطة أو عبر هوشلية العسكر والقوة، فجرفت المساحات الخضراء والنخيل والمدارس والساحات العامة والحدائق والطرقات والشوارع بحماية السلطة وتنفيذ قوى المال والنفوذ، حتى أنه خلال فترة حكمها لم يقدم فاسد واحد للعدالة ولكن نشأت اوليغارشيا مسيطرة (أقلية) تملك المال والسلطة وتمارس سياسة تجريف ممنهج للثقافة والتعليم في مختلف مدن الجنوب المحتل عوضا عن شماله الموغل في التخلف والرجعية.

اليوم في الجنوب وحضرموت خصوصا يستمر التجريف بشكل هستيري لما تبقى من مصالح عامة وبحماية أو تخاذل من السلطات القائمة، فبعد أن تم استكمال تجريف الآلاف من النخيل والمساحات الخضراء وتحويطها بأسوار خرسانية ممتدة بطول النظر يتم السطو على الممتلكات العامة من مدارس ومستشفيات وغيرها في ظل صمت مطبق من سلطات ممتدة خيوطها منذ العام 1994 المشؤوم.

جديد داخل المقالة
اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: