كتاب ومقالات

علي بارجاء الإنسان الذي صنعني .. #مقال لـ ” هشام الرباكي “

الأستاذ علي أحمد بارجاء

في البدايات الأولى من حياتي الأدبية والشعرية – كغيري ممن مشى في دروبها الواسعة – التي غالبا ما تبدأ من المدرسة بكتابة الخاطرة والبيت الشعري او المقطوعة المكسورة الوزن العروضي التي تجبر كسرها فيما بعد القراءة الواعية والتأمل العميق في دواوين من سبق من الشعراء ونتاجاتهم الأدبية في شتى مجالات الإبداع الشعري والسردي والنقدي بالإضافة إلى معرفة المصطلحات المتعلقة بعلم العروض والنحو والبلاغة .. غير أن كل هذه الأشياء غير كافية لتصبح أديبا أو شاعرا فلا بد من شخصية أدبية متمكنة في هذا المجال ترشدك وتصقل موهبتك بالتوجيه والتشييع والمساندة ..كانت بالنسبة لي تلك الشخصية هو الأديب علي احمد بارجاء .ذلكم الإنسان الجميل المرهف الإحساس الرقيق الطباع..

قدمني ذات مساء في نهاية تسعينات القرن الماضي ضمن انشطة اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين فرع سيؤن لاقدم محاضرة في شعر أبي بكر بن شهاب حضرها العديد من أدباء وكتاب الوادي في ساحة قصر سيؤن وكان حينها قدم تلك الأمسية انذاك الشاب الطموح نبيل مطبق ..

كتبت كتابي ( تأملات في شعر الإمام الحداد) فطلبت من علي أن يكتب مقدمته فلبى طلبي. لم يقل أنا الأديب الكبير ولا الشاعرالشهير . فكيف لي أن أقدم لشاب مقدمة لكتابه في مقتبل التأليف..

كنت أكتب القصيدة وأعرضها عليه فيقوم ما اعوج منها من حيث الوزن من غير أن يشعرني بالامتنان في فعل ذلك..

ألقيت ذات مساء في عشرينات القرن الماضي محاضرة في مقر فرقة الغناء للدان بتريم تحدثت فيها عن شعر حسين المحضار الوطني والسياسي .فأتى من سيؤن الى تريم ليشهدها تشييعا ومساندة .

جديد داخل المقالة

كان علي يوجهني لأكون عضوا في الإتحاد دون ان يشعرني بذلك غير قوله هذه الاستمارة لطلب الانضمام وعليك إرفاق نماذج من إبداعاتك المنشورة معها. .وكان لي في أحد انتخابات سكرتارية الفرع نائبا للرئيس الذي هو علي بارجاء ..

ما يميز علي بارجاء تشييع الشباب في مجالات الإبداع المختلفة فهو لا يعرف لغة التثبيط في تعاملاته مع الآخرين.كان موجها فحسب لدرجة انه نسي نفسه للتفرغ للكتابة الأدبية والشعرية وكانه يقول يكفيني أن أصنع مبدعا وانا هشام الرباكي واحد من هولاء الشباب الذين صنعهم الأديب والأخ والصديق علي احمد بارجاء في البدايات والنهايات .نعم علي من صنعني عليه رحمة الله وغفرانه..

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: