إفتتاحية الصباحخبر رئيسي

افتتاحية ” #حضرموت21 ” .. عصابات الشرعية والحرب بالخدمات

(حضرموت21) خاص – فريق التحرير 

منذ زمن بعيد لم تتبدل أو تتغير طبيعة تفكير النخبة السياسية في اليمن، إذ لا يتورعون في استخدام أية وسيلة مهما بلغ مستوى قبحها ودناءتها في أتون الصراعات والمماحكات السياسية بين الأطراف المتنازعة، ولم تعد الحرب وقواعد اشتباكها تتوقف عند الكلاشنكوف والدبابة فحسب ولكن تجاوزتها باستخدام أساليب أكثر سوء وقبحا كحرب الخدمات والعقاب الجماعي للمواطنين مثل تدمير العملة المحلية وقطع الكهرباء والماء وخلق أزمة وقود وتعميم الفساد وغيرها.

رحل عفاش وتولى السلطة بعده هادي الذي اقتفى أثره خطوة بخطوة حتى تجاوزه في مستوى العربدة والفساد وباتت البلاد في عهده في أسوأ مراحلها من غياب كامل للخدمات الأساسية لعيش البشر، في حين يقبع عبدربه هادي على رأس سلطة لا يملكها على الأرض ولكنه يستقيها من الخارج ليمارس لعبته الأثيرة في العبث واللامبالاة، بل ويسعى جاهدا لأخذ اللقمة من أفواه الفقراء والجوعى المتزايدين يوما بعد يوم.

المعضلة كانت وستبقى في شخصية هادي المثيرة للشؤم وكذلك في بقاء سياسات المملكة السعودية ثابتة في دعمها لرموز الفساد وطبقة الحكم القائمة اليوم بعد أن سقطت شعبيا، وبات تلك الطبقة الحاكمة عاملا مساعدا للتمدد الحوثي الايراني في الشمال وتوجهه نحو الجنوب مستفيدا من حالة السيولة والفساد في الجنوب الذي ترعاه تلك الطبقة السياسية المرفوضة شعببا؛ لكن اليوم ومع انطلاق زخم المسيرات الشعبية والجماهيرية المنادية باستقلال الجنوب ومحاسبة كافة الضالعين في الفساد والفوضى، والذين يستغلون مناصبهم لتمرير أجندات ضيقة لمعاقبة شعب بكامله وتحقيق أرباح ومكاسب على حساب أقوات البسطاء والمعدمين سيكون الأمل قد لاح لايقاف عبث هذه العصابة ومحاسبتهم على كافة ما اقترفوه في حق هذا الشعب الثائر.

منسوب العدوانية وشهوة التعذيب الذي تمارسه عصابات الشرعية لن يستمر طويلا، فالمارد الثوري قد انطلق ولن يتوقف إلا بسحق كافة رموز السلطة والفساد الجاثمين على صدور الفقراء والمعوزين وذوي الدخل المحدود.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: