عرض الصحف

#صحف عربية : بنيامين نتنياهو .. هل انتهت حقبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد الإعلان عن حكومة جديدة؟

(حضرموت21) بي بي سي 

ناقشت صحف عربية توصّل أحزاب المعارضة في إسرائيل إلى اتفاق بشأن تشكيل ائتلاف حكومي قد ينهي فترة حكم بنيامين نتنياهو الذي ظلّ في منصب رئيس الوزراء لمدة 12 عاما.

وأثار العديد من الكتاب شكوكا حول قدرة التحالف المشكّل على البقاء في ظل التناقضات الموجودة بين مكوناته، وكذاك وسْط توقعات بأن يسعى نتنياهو لإسقاط الحكومة الجديدة.

وسيشغل رئيس حزب “يمينا” اليميني، نفتالي بينيت، منصب رئيس الوزراء أولاً قبل أن يخلفه يائير لابيد، زعيم حزب “يش عتيد” (هناك مستقبل) بموجب اتفاق تناوب بين أطراف الائتلاف.

“نتنياهو لم يسقط بعد”

وتحت عنوان “هل انتهت حقبة نتنياهو؟”، يقول جمال زحالقة في صحيفة القدس العربي اللندنية إنه “من المبكر الإعلان عن نهاية حقبة نتنياهو، فهو مستمر بالعمل للبقاء في الحكم، ويفعل المستحيل لحماية نفسه من السجن”.

جديد داخل المقالة

ويضيف زحالقة: “مهما كانت تداعيات الأزمة الحالية وحتى لو قامت حكومة بديلة، فسيسعى نتنياهو أولا إلى ضمان بقائه في رئاسة حزب الليكود … ثم سيسعى إلى إسقاط الحكومة البديلة، مستغلاً التناقضات الداخلية الكثيرة فيها بين يسار ويمين، بين محافظين وليبراليين، إذا صحّ التعبير في السياق الإسرائيلي”.

كما يقول صالح النعامي في صحيفة العربي الجديد اللندنية “هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيه حزب عربي بالائتلاف الحاكم، على الرغم من أن ‘القائمة العربية الموحدة ‘ لن تمثل في الحكومة بوزراء، حيث اكتفت بالحصول على تعهدات تتعلق بالخدمات المقدمة لفلسطينيي الداخل، فضلاً عن وعود بتجميد اتفاق ‘كيمينز ‘، الذي يوفر بيئة لتدمير منازل فلسطينيي الداخل”.

ويقول عريب الرنتاوي في صحيفة الدستور الأردنية “على الفلسطينيين والعرب، ألا ينخدعوا بالحكومة الجديدة في المقابل … فهذا المكتوب، يُقرأ من عنوانه، وعنوان الحكومة للسنتين القادمتين، حال تشكيلها وتجاوزها عقبات ربع الساعة الأخير، هو نفتالي بينت، الرجل الذي يفخر بأنه قتل شخصيا عددا كبيرا من الفلسطينيين، معربًا عن استعداده، وربما أمله، في قتل المزيد منهم في قادمات الأيام”.

ويضيف الكاتب “لن تُنهِ هذه الحكومة، الأزمة السياسية في إسرائيل، فهي تحالف هشّ، تجمعه راية العداء لنتنياهو فقط، وليس من المستبعد، أن تسقط هذه الحكومة أرضًا عند أول اهتزازة أو انعطافة … ومن المرجّح ألا تصل نهاية ولايتها بعد أربع سنوات”.

وتحت عنوان “نتنياهو لم يسقط بعد”، يقول يحيي دبوق في صحيفة الأخبار اللبنانية: “رغم وعورة الطريق الذي سيسلكه لمنع نيل الائتلاف الحكومي المعارض له الثقة، لا يبدو أن نتنياهو سيستسلم سريعا، بقدر ما سيبذل قصارى جهده لإطاحة التشكيلة الجديدة، سواء من داخل الكنيست عبر محاولة سحب البساط من تحتها، أو من خارجه من خلال السعي إلى فرض حالة طوارئ تطيح مسار الثقة برمّته”.

نتنياهو

“تصدّع اليمين الإسرائيلي”

اهتمت صحف فلسطينية بالاتفاق بين لابيد وبينيت، حيث يقول باسم برهوم في صحيفة الحياة “إن ما يدور هو أشبه بحرب أهلية داخل معسكر اليمين، وهناك بيئة سياسية تشبه إلى حد كبير تلك التي سادت في إسرائيل عام 1995 وانتهت باغتيال رئيس الوزراء في حينه إسحاق رابين على يد واحد من معسكر اليمين ذاته، لذلك حتى لو نجح لابيد وبينيت في تشكيل حكومة فإن الاغتيال سيكون أمرا واردا”.

ويضيف الكاتب “المشكلة التي ستواجه الجميع أن حكومة لابيد-بينيت إن تشكلت فإنها قد لا تعمّر طويلا، فمن جهة هي تجمع متناقضات حادة ولا يجمعها سوى إسقاط نتنياهو، ومن جهة أخرى معسكر اليمين المتطرف لن يتركها ترتاح يوما”.

وتحت عنوان “لا بعير لنا فيها ولا وزير”، يؤكد سهيل كيوان في موقع عرب 48 أن الحكومة الجديدة “لا يرى معظم أقطابها مكانًا لشعبنا بين البحر والنهر، سوى أن يكون مستعبدًا وبلا حقوق”.

يقول كيوان: “هؤلاء يضعون شعبنا أمام خيارين، إما القبول بأن يكون مستعبدًا وبلا حقوق سياسية ولا حتى مدنية سوى الحد الأدنى منها، أو أن يرحل من وطنه إلى بلاد الله الواسعة”.

ويضيف الكاتب: “هذه حكومة لا يطرح معظم أقطابها أي حل للصراع سوى المزيد من العسكرة والتدمير والقتل والقوة … ولهذا يجب معارضتها منذ اللحظة الأولى”.

كما كتب هاني حبيب مقالاً في صحيفة الأيام تحت عنوان “هل هي بداية تصدّع اليمين الإسرائيلي؟”، يقول فيه إنه حال نجاح لابيد و بينيت في تشكيل حكومة جديدة “فإن الأمر لا يتعلق فقط بالإطاحة بنتنياهو الذي توّج ‘ملكاً ‘ لإسرائيل لاثنَي عشر عاماً متواصلة في رئاسة الحكومة، بل وأيضًا إمكانية احتمالات بداية تفكك اليمين الإسرائيلي وتآكله وهو الذي هيمن على الساحة السياسية الإسرائيلية في العقدين الأخيرين”.

ويضيف الكاتب: “حكومة بينيت في حال تخطيها عقبات التشكيل قد لا تعمّر طويلاً بالنظر إلى تناقضات مصلحية وأيديولوجية بين مكوناتها الغريبة والعجيبة، إلاّ إنها مع ذلك تشكل منعطفًا يطال الأزمة السياسية والحزبية في إسرائيل”.

ويوضح حبيب: “نقصد هنا أن تفكك قوى اليمين وتمزقها وانشقاقاتها سيستمر ويتعزز إلى ما بعد هذه الحكومة وفي الانتخابات التشريعية اللاحقة”.

اظهر المزيد

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: