أخبار عربيةعربي وعالمي

عقب تعرضه لمحاولة اغتيال .. #الكاظمي يرأس اجتماعا مع كبار قادة الأمن‎

8888
Aa

العراق (حضرموت21) رويترز

قال مسؤولون الأحد إن ”رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي نجا دون أن يصاب بأذى من محاولة اغتيال باستخدام طائرة مسيرة مسلحة في بغداد“؛ ما أثار التوتر بشكل كبير في البلاد، بعد أسابيع من الانتخابات العامة التي تعترض جماعات مسلحة مدعومة من إيران على نتائجها.

وظهر الكاظمي في مقطع مصور نشره مكتبه الأحد وهو يرأس اجتماعا مع كبار قادة الأمن لبحث هجوم الطائرة المسيرة، وذكر مكتب الكاظمي في بيان بعد الاجتماع أن ”الاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف منزل رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بهدف اغتياله، يعد استهدافا خطيرا للدولة العراقية“.

وقالت مصادر أمنية إن ستة من أفراد قوة الحراسة الشخصية للكاظمي المتمركزة خارج منزله في المنطقة الخضراء أصيبوا.. ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن متحدث باسم وزارة الداخلية قوله إن ”ثلاث طائرات مسيرة استخدِمت في الهجوم، من بينها طائرتان اعترضتهما قوات الأمن وأسقطتهما بينما أصابت الطائرة المسيرة الثالثة مقر إقامة الكاظمي“.

وقال متحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن ”الوضع الأمني مستقر داخل المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة بغداد، التي تضم مقار الحكومة والسفارات الأجنبية، بعد الهجوم، ولم تعلن أي جماعة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم“.

جاء الهجوم بعد يومين من اشتباكات عنيفة في بغداد بين قوات الحكومة وأنصار أحزاب سياسية مدعومة من إيران، ومعظمها له أجنحة مسلحة، بعدما خسرت تلك الأحزاب عشرات المقاعد في البرلمان بالانتخابات العامة التي جرت في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول.

aser

2021-11-2-47

وأمر الكاظمي بفتح تحقيق في مقتل وإصابة متظاهرين وأفراد من قوات الأمن في تلك الاشتباكات، وندد الرئيس العراقي برهم صالح بالهجوم ووصفه بأنه ”جريمة نكراء بحق العراق“. وقال في تغريدة على تويتر ”لا نقبل بجر العراق إلى الفوضى والانقلاب على النظام الدستوري“.

ووصف رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر _الذي كان حزبه الفائز الأكبر في انتخابات الشهر الماضي_ الهجوم بأنه ”عمل إرهابي واستهداف واضح وصريح للعراق وشعبه، ويستهدف أمنه واستقراره وإرجاعه إلى حالة الفوضى لتسيطر عليه قوى اللادولة“، ونددت الولايات المتحدة والسعودية وإيران بهذا الهجوم.

أضرار بمقر إقامة الكاظمي

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء العراقية ما لحق من أضرار بمقر إقامة رئيس الوزراء وسيارة دفع رباعي لحقت بها أضرار في المرآب، وقال مسؤول أمني مطلع على ما حدث إن قوات الأمن جمعت بقايا الطائرة المسيرة الصغيرة المحملة بالمتفجرات لفحصها.

وقال المسؤول _مشترطا عدم الكشف عن هويته؛ لأنه ليس مخولا سلطة التعليق على التفاصيل الأمنية_ إنه ”من السابق لأوانه الحديث عن من شن الهجوم. نحن نفحص تقارير الاستخبارات وننتظر نتائج التحقيقات الأولية قبل توجيه أصابع الاتهام إلى مرتكبيه“.

وقال الجيش العراقي في بيان إن الهجوم استهدف منزل الكاظمي، وإنه بصحة جيدة. ولم يتطرق لمزيد من التفاصيل، وقال مسؤولان حكوميان إن منزل الكاظمي تعرض لانفجار واحد على الأقل، وأكدا أن رئيس الوزراء بخير.

2021-11-3-44

تنديد أمريكي

عرضت الولايات المتحدة المساعدة في التحقيق، وقال المتحدث باسم الوزارة نيد برايس في بيان إن ”هذا العمل الذي يبدو أنه إرهابي، الذي ندينه بشدة، كان موجها إلى قلب الدولة العراقية“. وأضاف ”نحن على تواصل وثيق مع قوات الأمن العراقية المكلفة بالحفاظ على سيادة العراق واستقلاله وعرضنا مساعدتنا في التحقيق في هذا الهجوم“.

ونقل تلفزيون العربية الأحد عن وزارة الخارجية السعودية قولها إن المملكة تدين الهجوم على رئيس الوزراء العراقي في بغداد وتصفه بأنه ”عمل إرهابي جبان“، وندد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني عبر تويتر الأحد بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي، واصفا إياها بأنها ”فتنة جديدة“.

والجماعات التي تقود الاحتجاجات وتشكو من نتيجة انتخابات أكتوبر/تشرين الأول هي فصائل شديدة التسليح مدعومة من إيران فقدت الكثير من نفوذها داخل البرلمان في هذه الانتخابات. وهي تزعم حدوث مخالفات في التصويت وفرز الأصوات، وهو ما ينفيه مسؤولو الانتخابات.

وتحولت احتجاجات لأنصار أحزاب تعارض نتائج الانتخابات إلى أعمال عنف يوم الجمعة عندما رشق متظاهرون الشرطة بالحجارة بالقرب من المنطقة الخضراء؛ ما أسفر عن إصابة عدد من الضباط، وردّت الشرطة بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، والرصاص الحي، فقتلت متظاهرا واحدا على الأقل، بحسب مصادر أمنية ومن مستشفى في بغداد.

ويقول محللون مستقلون إن ”نتائج الانتخابات كانت انعكاسا لغضب تجاه الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، المتهمة على نطاق واسع بالتورط في قتل ما يقرب من 600 محتج خرجوا إلى الشوارع في مظاهرات مناهضة للحكومة في 2019“.

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: