أخبار عربيةعربي وعالمي

هل يشكل التقارب #الإماراتي #السوري محاولة لتقليص النفوذ #الإيراني؟

8888
Aa

(حضرموت21) إرم نيوز

يرى محللون سياسيون عرب أن زيارة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، إلى دمشق، يوم الثلاثاء، واستقباله من قبل الرئيس السوري بشار الأسد، ترسم خطوطا عريضة لمرحلة جديدة من التقارب والتفاهم بين الإمارات وسوريا، وتمثل _في الوقت ذاته_ بداية محاولات لتقليص النفوذ الإيراني في سوريا والمنطقة ككل.

ويؤكد المحللون أن ما سمّوه ”العزلة الخليجية“ تجاه دمشق، منذ بدء الأزمة السورية في مارس/ آذار 2011، ”في طريقها إلى الكسر“، ولا سيما أن اللقاء بين الطرفين ركز على استكشاف آفاق جديدة للتعاون الثنائي وتحديدا في القطاعات الحيوية وتعزيز الشراكات الاستثمارية، ”بعيدا عن أي تدخلات خارجية“، وفقا لبيان وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وكتب الأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله في ”تويتر“، إن ”الشيخ عبد الله بن زايد في دمشق لتحقيق أهداف نبيلة أبرزها: مساعدة الشعب السوري لاستعادة عافيته، والمساهمة في عودة 10 ملايين لاجئ سوري، وزيادة الحضور العربي في سوريا، وترتيب البيت العربي، وتقليص الحضور الإيراني في سوريا، والعمل لإنهاء الاحتلال التركي.. كل ذلك وأكثر في زيارة واحدة“.

تنسيق أمني قبل السياسي

وقال المحلل السياسي اللبناني نضال السبع، إن ”القطيعة العربية مع سوريا في عام 2011، أسهم فيها كلٌّ مِن قطر وتركيا، ولم يكن لدى سوريا خيار إلا اللجوء لإيران؛ ما أدى إلى تعزيز نفوذ طهران في سوريا، وكذا تعزيز التمدد التركي في سوريا والعالم العربي ككل“، مؤكدا أن ”التقارب الإماراتي السوري الجديد سيؤدي _حُكمًا_ إلى تقليص النفوذين الإيراني والتركي في سوريا، وقد حان الوقت لمراقبة العد التنازلي لذلك النفوذ في سوريا“.

aser

ونوه السبع، عبر خدمة رسائل واتساب الصوتية لـ“إرم نيوز“، إلى ما وصفه بـ ”ارتياح عربي عام من زيارة الوفد الإماراتي إلى سوريا، ولكن في ظل قلق إيراني وتركي“.

وأضاف السبع أن ”التنسيق الأمني بين البلدين مهّد لمسار سياسي سيتمثل بدعم الإمارات سياسيا للحكومة السورية المركزية، وعودة اللاجئين السوريين، وإعادة الإعمار، وعودة دمشق للحضن العربي، وترميم البيت العربي“، على حد قوله.

2021-11-FDxYgfgX0AQqP0t

العلاقات بين سوريا وإيران.. إلى أين؟

بينما استبعد المحلل السياسي السوري كمال الجفا أن يؤثر التقارب الإماراتي السوري على العلاقات بين سوريا وإيران بالقول ”لن يكون لهذه الزيارة أي تأثير على التحالفات بين سوريا وإيران؛ فالدور الإماراتي يدرك كل الضغوطات التي مورست على سورية من قبل الجميع وحتى من أقرب حلفائها لفك تحالفاتها مع إيران، لذا لن يكون هناك تدخل إماراتي أو ضغط أو عروض مهما كانت مغرية لتخفيف الوجود الإيراني في سورية أو لتخفيض مستوى التعاون والتنسيق بين البلدين“.

وأضاف الجفا، عبر خدمة رسائل واتساب النصية لـ“إرم نيوز“: ”تتفهم سوريا العلاقات الإسرائيلية الإماراتية ولا تتدخل فيها ولا تبني علاقاتها مع الإمارات بناء على قربها أو بعدها عن إسرائيل“، مجددا التأكيد أن ”الإمارات لن تضع شروطا لتقاربها مع سوريا بمقياس العلاقة بين إيران وسوريا، وهذه النقطة تم تجاوزها أو لن تكون نقطة خلاف أساسية بين البلدين“.

وأوضح السبع أن ”عودة الدفء للعلاقات الإماراتية السورية ستؤدي لفتح مزيد من الأبواب المغلقة مع دمشق، ومزيد من الاحتواء والاحتضان العربي، وتحصين أمنها القومي من الأطماع التركية في سوريا والعراق؛ لأن تحصين سوريا وحمايتها من الغزو التركي يعني حماية كل الدول العربية وتحصينها من مشاريع أردوغان، وترسيخ لعلاقات سياسية وإعادة بناء جسور التواصل بين سوريا ودول الخليج، وأن عودة الدفء للعلاقات مع السعودية ومصر رسِمت معالمها اليوم في قصر الأمويين بدمشق“، على حد قوله.

2021-11-20180414090926appp-b5292a6e0095444e90040790f29b2e64-b5292a6e0095444e90040790f29b2e64-entry.h

كسر العزلة الخليجية

واعتبر الصحفي والباحث السياسي السوري سركيس قصارجيان أن ”التقارب الإماراتي السوري مفصليٌ بالنسبة لسوريا تحديدا، مُرجعا ذلك لعدة أسباب منها أن ”اللقاء هو محاولة لتقليص النفوذ الإيراني في سوريا؛ وهذا بطبيعة الحال وبمنطق العلاقات الدبلوماسية، عندما تدير الدول العربية ظهرها لدمشق سيخلق هذا تراجعا في العلاقات العربية- العربية، وبالتالي سيتطور الأمر إلى تعزيز العلاقة مع إيران وهذا ما حدث“.

وأوضح قصارجيان، عبر خدمة رسائل واتساب الصوتية لـ“إرم نيوز“، أن ”أهمية هذه الزيارة لا تنبع من كونها إعادة لتطبيع العلاقات بين أبوظبي ودمشق فحسب، بل يمكن ربطها بأحاديث عن عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية؛ ما يعني كسر العزلة التي فرضتها الدول الخليجية ومعها دول عربية متماهية في السياسة نحو دمشق، على اعتبار أن الموقف الخليجي في السياسة الخارجية متكامل ومتطابق إلى حد كبير“.

وأضاف سركيس قصارجيان أن ”حملات الإمارات الدبلوماسية على الساحة الدولية باتت ذات قوة كبيرة في الآونة الأخيرة، فالإمارات مركز ثقل سياسي واقتصادي في المنطقة، ولها علاقات ودية وجيدة مع الدول المجاورة والإقليمية“، منوها إلى أن ”التقارب السوري الإماراتي ستعقبه خطوات دبلوماسية واقتصادية (تحديدا)، فسوريا أحوج ما تكون إلى فرص استثمارية اليوم“، وفقا لكلامه.

إبعاد الأسد عن إيران

فيما يعتقد الناشط السياسي الإيراني المعارض حافظ الفاضلي، وهو منسق المجلس التنفيذي لمؤتمر شعوب إيران الفيدرالية (المعارض)، عبر خدمة رسائل واتساب الصوتية لـ“إرم نيوز“، أنه ”إذا نجحت الإمارات في تحقيق نتائج الزيارة، ومن أهمها إبعاد الأسد عن إيران، فإن هذا سيُضعف حزب الله اللبناني، وهذا لمصلحة الشعب والحكومة اللبنانية، وبالتالي سنشهد بداية نهاية إيران في المنطقة“، مؤكدا أن ”الزيارة ستكون لها تداعيات داخلية خطيرة على النظام الإيراني، الذي تحمّل خسائر بشرية ومادية كثيرة في سوريا“.

أحدث محطات التقارب الإماراتي السوري

وتعتبر زيارة وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي أحدث محطة من محطات التقارب الإماراتي السوري بعد سنوات من القطيعة السياسية بين البلدين على خلفية اندلاع الأزمة السورية في 2011.

وكان الشيخ عبد الله بن زايد دعا قبل أشهر إلى ”ضرورة بدء مشوار عودة سوريا إلى محيطها معتبرا أن ذلك ”أمر لا بد منه“، ومؤكدا أن ”هذا الأمر لا يتعلق بمن يريد أو لا يريد، فالمسألة المهمة هي المصلحة العامة.. مصلحة سوريا ومصلحة المنطقة“.

2021-11-FDxYgghWUAM_4IO

وأضاف أن هناك ”منغصات بين الأطراف المختلفة، ولكن لا يمكن إلا العمل على عودة سوريا إلى محيطها الإقليمي وبحث الأدوار المهمة التي تعود فيها سوريا إلى الجامعة العربية، وهو ما يتطلب جهدا من الجانب السوري وأيضا من زملائنا في الجامعة العربية“.

واعتبر أن ”قانون قيصر هو التحدي الأكبر اليوم الذي يواجه التنسيق والعمل المشترك مع سوريا“. وقال ”لابد من وجود مجالات تفتح الباب للعمل المشترك مع سوريا لنا جميعا“.

 

 

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: