إفتتاحية الصباحاخبار المجلس الانتقاليخبر رئيسيمحليات

افتتاحية #حضرموت21.. #يوم_الاستقلال_الجنوبي

8888
Aa

العاصمة عدن (حضرموت21) خاص فريق التحرير

في لحظة تاريخية فارقة وفي يوم عظيم من مسيرة شعب الجنوب العربي تم فيه طرد آخر فلول المستعمر البريطاني الغاصب من عدن بعد تاريخ طويل من الهيمنة والاستحواذ ودعم قوى ما قبل الدولة القبلية منها والطائفية حتى أصبح الجنوب منذ لحظة احتلالهم المتخلف في القرن التاسع عشر مجموعة من الكانتونات القبلية والمدن المعزولة المحمية بالمستشارية البريطانية والمتصارعة فيما بينها البين على طول امتداد ذلك التاريخ.

قبائل بدوية تحيط بمدن صغيرة تحكمها عوائل اقطاعية نافذة، صراع متقطع بين المدينة والريف من جهة وصراع بين مدينة وأخرى من جهة ثانية مع موجات جوع وجفاف متقطعة، كلها عوامل جعلت من فترة ماقبل الاستقلال عنوانا لعدم استقرار مستمر وصراع متصاعد قاد في الأخير إلى رغبة شعبية ومزاج تراكمي على المستوى المحلي أيد قرار الذهاب الى ثورة عارمة تضع حدا حاسما لهذا المد والجزر ونزيف الدماء والحروب المستمرة بين القبائل والعوائل الحاكمة داخل المدن المعزولة، والتي ستؤدي في نهاية المطاف من خلال تلك الثورة الشعبية المسلحة لقيام دولة مركزية قوية توحد جميع السلطنات والمشيخات تحت إمرة سلطة وطنية جديدة تؤسس لقيام دولة مركزية تحقق مواطنة وعدالة واستقرار.

تحقق الاستقلال وأقيمت الدولة الجنوبية المستقلة بعد نضالات طويلة ودماء غزيرة وشهداء ورافق ذلك أخطاء جسيمة بسبب النهج الثوري الايديولوجي الذي كان أساسا للانتقال السريع من سلطة القبائل المتصارعة نحو الدولة، ورغم النتائج الثورية الكبيرة التي تم تحقيقها خصوصا فيما يتعلق بالتعليم والتطبيب وتثبيت أسس الدولة إلا أن الصراعات الاقليمية والدولية قد انعكست سلبا على مسار الثورة في الجنوب ولم نصحو إلا على كارثة أكبر وهي الهروب نحو تحقيق ما سمي بالوحدة اليمنية التي قضت تماما على كافة المنجزات التي تحققت في الجنوب خصوصا فيما يتعلق بالتأسيس لدولة مؤسسية تقوم على أساس هيمنة سلطة الدولة، حيث تم بدلا من ذلك تعميم نظام الشمال القبلي المتخلف في الجنوب عبر تكريس سلطة احتلالية غازية أعادت سلطة القبيلة والغزو والصراع ومارست كل أساليب  النهب والتجريف لكل ما تم انجازه في فترة ما بعد الاستقلال وحتى العام 1990، ولم تكتف بذلك بل سارعت بضرب جذور الهوية الجنوبية ومحاولة ضمها وإلحاقها تحت جلباب الهوية اليمنية بغرض اسقاطها ليتسنى لهم نهب ما تبقى من ثروة وموارد في الجنوب.

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: