إفتتاحية الصباحخبر رئيسي

افتتاحية #حضرموت21.. معركة البقاء .. إما عز أو عزاء

8888
Aa

(حضرموت21) خاص فريق التحرير


لم يكن اتفاق حضرموت العام “حرو” القاضي بإنشاء نقاط شعبية على مداخل ومخارج حضرموت مجردا من سياقه فهو يأتي في ظل مجاعة خانقة تضرب البلاد حيث لم يعد مواطنو المحافظة يستطيعون الحصول على أبسط المواد الضرورية لبقاءهم على قيد الحياة ووصل الحال بهم للتجمهر في طوابير طويلة جدا للحصول على معظم احتياجاتهم من وقود و غذاء مدعوم وغيره، علاوة على انهيار قدرتهم الشرائية بسبب التضخم الجنوني في الأسعار والذي لا يتناسب مع مداخيل الغالبية العظمى من أبناء المحافظة.

اغلاق ثغرة الاستجداء والصراخ بات ضروريا والانتقال لمرحلة الفعل ومنع مرور خيرات المحافظة من نفط وثروات سمكية وزراعية أصبح واقعا ضروريا اليوم، إذ لم يعد من المعقول أن تنام حضرموت على بحيرة كبيرة من النفط والغاز بينما يستجدي أهلها يوميا الحصول عن ما يسد جوعهم ويروي ظمأهم.

معادلة الارتهان لشرعية الفساد والتجويع الممنهج ستسقط بكل تأكيد وما تقوم به عصابات النهب والنفط ومافيا التهريب سينتهي قريبا، فليس لانتفاضة الشعوب وخروجها ضد الاستبداد والقتل بالتجويع من رادع؛ إذ أن المراكمة السياسية لذنوب الرئاسة وخطاياها لا تغتفر ولن تمر مرور الكرام، فالحرب بالخدمات والتجويع قد تجاوز حدود المعقول وتخطى الخطوط الحمراء والصفراء ولم تعد اللعبة السياسية والحرب تحتمل أي توظيف سياسي أو نكاية بل يجب أن يحال المتسببين في هذه الجريمة للمقصلة والمحاسبة السياسية الشاملة.

سلسلة النقاط الشعبية في حضرموت والالتفاف الشعبي حولها ستكون أول حلقة تلتف حول رقبة أساطين الحرب وتجار الأزمات والمتاجرين بأقوات البشر ومن يحميهم ويمثل غطاء لهم، فالأمر لم يعد ضمن مساومات سياسية أو أوراق للتفاوض والترف السياسي ولكن أصبحت المسألة متعلقة بحياة الناس وبقاءهم على قيد الحياة فإما عز أو عزاء والباقي تفاصيل.

 

 

 

 

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: