أخبار شبوةمحليات

دوافع انتصارات #العمالقة الجنوبية

8888
Aa

شبوة (حضرموت21) خاص – عادل العبيدي

عندما انحرفت ألوية العمالقة الجنوبية من الساحل الغربي بمحافظة الحديدة والأتجاه إلى محافظة شبوة لتحرير مديريات عسيلان وبيحان وعين من قبضة الحوثيين ، كانوا مشبعين بالكثير من المسؤوليات التي كان يشعر بها قيادة وأفراد ألوية العمالقة الجنوبية أنها ملاقاة على عاتقهم ، التي جعلتهم يساقون إلى التضحية للدفاع عن تلك المسؤوليات العظيمة وحمايتها من عبث وتدنيس الغزاة المحتلين ، فكانوا أهل للدفاع عن الدين الإسلامي وحماة العقيدة السنية ، وأهل لحب الوطن والدفاع عنه ، ورجال الحرب الذين لايقهرون لشجاعتهم وتضحياتهم .

من تلك الدوافع الرجولية الموجودة في داخل كل قيادي وكل جندي جنوبي تظهر لنا أن الجنوبيين قاطبة تجمعهم العقيدة السنية التي على منهجها الإسلامي القويم يستحيل أن يرضخ الجنوبيين أو يقبلوا ولو ليوم واحد أن يعيشوا تحت وطأة مظاهر التشيع الحوثي كما عاشه مواطني الشمال دون أن يدفعوه ويقاوموه بألسنتهم وأيديهم وسلاحهم مهما كلفهم ذلك من ثمن التضحيات البشرية ، كما تظهر لنا مدى حب الوطن الجنوبي في قلوب منتسبي القوات المسلحة الجنوبية الباسلة ، ومدى استعدادهم الذهاب إلى أي بقعة جنوبية من أرض الجنوب ، بشكل أو بأخر وقعت تحت قبضة المعتدين من قوى ميليشيات الاحتلال ، للدفاع عنها وتطهيرها ، كما كان ذلك مع ألوية العمالقة الجنوبية الذين لبوا نداء وجوب الدفاع عن الدين وعن الوطن الجنوبي في مديريات عسيلان وبيحان وعين ، رغم طول المسافة التي قطعوها من محافظة الحديدة إلى محافظة شبوة .

ليس هناك ما يمكن مقارنته بين ما يسمى الجيش الوطني الشمالي وبين ألوية العمالقة الجنوبية خاصة والقوات المسلحة الجنوبية عامة ، ولا حتى قاسم مشترك واحد بينهم ، يجعلهم يخوضون مع بعض في معركة مشتركة واحدة ، وذلك لخلو مايسمى الجيش الوطني بل وإنعدامه كليا من مشاعر تلك الدوافع الموجودة في أرواح القوات المسلحة الجنوبية ، المتميزين بها ، التي وبعون من الله جعلت الجنوبيين ينتصرون في كل المعارك والمنعطفات العسكرية التي خاضوها ضد أعدائهم .

على ذلك فأنه لايمكن التقارب مطلقا بين ألوية العمالقة الجنوبية مع مايسمى الجيش الوطني الشمالي ، في معارك مشتركة واحدة ضد الحوثيين على أراضي الشمال ، لحيث وشواهد عداء وكراهية جيشهم الوطني لكل ماهو جنوبي كثيرة جدا ، قس على ذلك جبنهم وخوفهم وذلهم وفرارهم وإنسحاباتهم التي ولدت فيهم مشاعر الإنهزامية المطلقة التي لايكون معها بحال من الاحوال جبرها مستقبلا ، أضف إلى ذلك خيانتهم في تخابرهم المستمر مع الحوثيين التي منها لايؤتمن على القوات الجنوبية من غدرهم وخيانتهم أن هي خاضت القتال إلى جانبهم .

على التحالف العربي وقبل الاقدام على أي شيء من ذلك القبيل ، عليه أولا أن يختبر مدى جدية وصدق الجيش الوطني الشمالي ، أنه فعلا مستعد هذه المرة القتال ضد الحوثيين ، ويكون ذلك من خلال سرعة استجابتهم الخروج كافة من كل الأراضي الجنوبية المتواجدين فيها ، وتحقيقهم انتصارات عسكرية حقيقية ضد الحوثيين في عدد من الجبهات ، بعدها يمكن دراسة إشراك القوات الجنوبية إلى جانبهم في قتال الحوثيين ، مالم فليس أمام التحالف العربي غير حل مايسمى بالجيش الوطني الشمالي نهائيا ، والاعتراف بقيام دولتين عربيتين متجاورتين ، دولة في الجنوب ودولة في الشمال .

aser

هذا وقد كان الكثير من القادة العسكريين والسياسيين والمواطنين الجنوبيين في مختلف وسائل التواصل الإعلامي قد عبروا عن رفضهم وتحذيراتهم الزج بالقوات العسكرية الجنوبية في أي قتال على الأراضي الشمالية المسيطر عليها الحوثيين .

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: