كتاب ومقالات

الجنوب من نكبة مايو 90م إلى فضاء الحرية .. #مقال لـ ” محمد مرشد عقابي “

8888
Aa

في كل يوم قصة وفي كل شهر حكاية وفي كل لحظة تتكرر المأساة التي باتت ترسم ملامح التاريخ الجنوبي منذ نكبة 22 مايو 1990م، فهذا الشعب الذي يواصل محاولات الإقلاع من قاع النكبة إلى فضاء التحرير والاستقلال يحث الخطى للإسراع في مسيرة الخلاص لوضع حد لمنحنى الدم والدموع، لصالح مؤشر النصر والانعتاق النهائي.

ما بين التاريخ والتاريخ، يسطر الجنوبيون انتفاضة نهضة ثورة، ويهدي تاريخنا مزيد من المفاخر التي يباهي بها الجنوب انتماء وإخلاص وبطولات أبنائه، صحيح أن جريمة مصادرة الأرض وتهجير أصحابها استمرت لعقود تلت العام 90م، لكن الأكيد أيضا أن شعب الجنوب أستشعر المسؤولية واستنهض الهمم وهب عن بكرة أبيه في 2015م للدفاع والتصدي للعدوان البربري الغاشم الذي شنته الجماعات الأرهابية المتدثرة برداء الحوثية والعفاشية ومازال يقدم التضحيات في سبيل الله والوطن حتى يومنا هذا.

ورغم مسلسل الحروب والإعتداءات التي شنها نظام الاحتلال اليمني وعصاباته الدموية والإجرامية، فإن نحو 99% من شعب الجنوب ظل منذ العام 1990م يعيش مرابطاً صامداً فوق أرضه وبين اكنافها مصراً على الثبات والمواجهة ومؤمناً بانتصار الحق وان طال الزمن على قوى الظلم والغطرسة والطغيان والباطل.

ورغم كل المجازر التي ارتكبت بحق شعب الجنوب المقاوم البطل، ورغم أنه واجه قوة باطشة بأعتى أنواع الأسلحة، إلا انه استطاع تحقيق الانتصار بفضل الله ومن ثم بفضل الصبر والثبات والإحتساب والتمسك بالقيم والمبادئ والثوابت الثورية.

وفي الوقت الذي انتصر فيه الجنوب خلال حرب 2015م تواجه القضية الجنوبية خطرا وجوديا بقيام العدو بتنفيذ مخطط واجندة لخلط الجغرافيا وتمكين مستوطنيه من أرض الجنوب بحجة النزوح، إلا أن شعب الجنوب وسط كل هذه المؤامرات والمخاطر التي تحيط به من كل جانب، كف عن السعي لإيجاد صيغ أو مخارج من هذه المآزق، بل تطور سعيه، وكبر حلمه، وتعاظم هدفه لناحية الخلاص من هذا الاحتلال مرة وإلى الأبد، من خلال تدشين عرى المعركة الشاملة، وتكامل وتوحد الجبهات تحت لواء الرئيس القائد عيدروس الزبيدي.

سيعود الجنوب حراً مستقلاً عما قريب بفضل استراتيجية المقاومة الجديدة كالجسد الواحد، إذا تألم منه جزء تداعى له سائر الأجزاء بالانتفاض والثورة في وجه بقايا المحتل البغيض، كما باتت مقاومة شعبنا الجنوبي العظيم، واستخلاصاً للعبر على امتداد عقود زمنية من النكبة، بات الجنوب العربي لايكتفي بالتضامن والدعم والمدد المعنوي والمالي أو حتى السياسي من الشعوب أو الدول الحرة، بل يجب تقوم سياسة دعم الأشقاء والاصدقاء على دخول جبهات المناصرة للحق الجنوبي بشكل عملي وفعلي في جميع المحافل الدولية، وان يسند حق الجنوبيين في استعادة دولتهم بالقوة المجردة والنصرة التحالفية لا التضامنية أو بالبيانات والخطابات الإعلامية فقط.

aser

لقد آن الآوان وحان الوقت لكي تقوم استراتيجية مقاومة جديدة لابناء الجنوب ضد هذا المحتل المتستر خلف رداء ما يسميها بالوحدة وذلك من خلال توحيد المقسم وإلتحام المجزأ، لينتظم الجميع في جبهة واحدة متكاملة، توحدها كفيل بهزيمة هذا العدو والمتغطرس والجاثم على صدر الوطن منذ العام 90م، وإزالة آثاره التخريبية وتطهير كل شبر من رجس ودنس أفعاله التدميرية.

شعبنا الجنوبي المقاوم والمرابط في كل الثغور وفي عموم انحاء الوطن العزيز، أبشروا وأملوا وثقوا وتفائلوا خيراً في قيادتكم الوطنية والنضالية والمتمثله بالرئيس عيدروس الزبيدي، فبقليل من الصبر سيتحقق النجاح وبالصمود والثبات سيتحقق النصر ان شاء الله.

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: