بقية المحافظاتمحليات

عيد الأضحى هذا العام 2022 للميلاد في نظر المواطنين.. عيد كئيب مثقل بهموم الغلاء

8888
Aa

( حضرموت21 ) محمد مرشد عقابي

يستقل المواطنون عيد الأضحى المبارك للعام 1443 هجرية الموافق يوم السبت 2022/7/9م، بالقلق والخوف من أستمرار تدهور الحال المعيشي وغلاء الأسعار، فالعيد يعتبر من أكثر المناسبات التي تحتاج إلى ميزانية خاصة، لايزال ارتفاع الأسعار يلقي بظلاله الثقيلة التي تكدر صفو الفرحة بقدوم هذا العيد ويصعب حياة آلاف الأسر ويدخلهم في متاهات كثيرة ومتشعبة، وأصبحت الكثير من المشاكل الأسرية والمجتمعية سببها غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الغذائية وإيجار المسكن ومستلزمات العيد، وكل هذا لا يرى ابناء الوطن سبباً آخر له غير تعمد إشعال الحرب الاقتصادية لكي يتلظى بسعير نيرانها المواطن المسكين والمغلوب على أمره.

أمراض النفسية

وشمل الإرتفاع في كافة المواد التموينية والملابس وأضاحي العيد دون استثناء حتى مادة الغاز المنزلي وأصبحت متطلبات المعيشة عبارة عن مشاكل شهرية يصعب توفيرها فيشعر رب الأسرة بالدونية في ظل عدم الوفاء بمستلزمات المنزل في ظل عدم وجود الراتب أو ضآلته إن وجد وبالتالي تبدأ الأمراض النفسية، وحول هذا الأمر يقول أحد اختصاصي الاجتماع: “إن تأثير غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار يصيب الشخص بأمراض نفسية بالغة لكثرة الضغوط ومن أهمها الضغوط الاقتصادية، حيث يصبح الفرد أكثر عرضة للاكتئاب والقلق النفسي وتتكالب عليه جميع الضغوط التي قد تؤدي به الى الإنتحار”.

ويمثل الغلاء الفاحش الذي يثقل ظهر المواطن دلالة على عدم الاستقرار السياسي وضعف القيمة الشرائية للعملة الوطنية بحسب توصيف الكثير من الخبراء والمحللين، كما أن ارتفاع الأسعار يدل على فشل سياسة حكومة المناصفة في تأمين حياة المواطن الجنوبي الذي يتعرض لكل أشكال الحرب ومعها فقد كل دواعي الاستقرار في حياته ومنها قضية الأزمات النفطية والأسعار التي لا يبدو انه سيكون لها حل لسنوات قادمة إذا لم يتم إنصاف شعب الجنوب ومنحه الحرية في إعلان استقلاله واستعادة دولته.

ويعد غياب الرقابة على الأسواق وإخضاع التجار للمحاسبة بسبب قربهم من الجهات الحكومية النافذة، وعدم مساءلتهم في ظل الأزمة التي تمر بها البلاد، كل هذا جعل المحلات وخاصة التي واقعة بين الأحياء الشعبية تستغل هذه الفجوة بالزيادة التي يضعها العمال في المتاجر أو البقالات لدرجة تجعل أن رب الأسرة يشعر بالعجز لأنه فشل في توفير احتياجات اسرته من مستلزمات المأكل والمشرب والملبس.

العلاقات الأسرية

ظاهرة ارتفاع الأسعار دمرت كثير من العلاقات الأسرية وأدت لظهور سلبيات لا حصر لها منها التهديد الصريح للاستقرار الأسري وإصابة ذوي الدخل المحدود بالعديد من الأمراض والعقد النفسية وفي مقدمتها الضغط والسكري والهلوسة والإختلال العقلي، ولهذا السبب قال أسعد الجحافي الذي انفصل عن زوجته بسبب الأحوال المعيشية: كنت معتاداً على نمط معيشي معين وحين انقطع لم تستطع زوجتي الإحتمال ورؤية أطفالها جوعى فطلبت مني الطلاق وقررت تدمير المنزل الذي عشنا فيه أحلى سنوات العمر، هذا بسبب انقطاع الرواتب وحسبي الله ونعم الوكيل على حكومة معين عبدالملك وعلى من كان السبب وراء حدوث هذه البهذلة والشتات الذي لحق بي.

إنقاض الجوعى

يقول الأستاذ نبيل ثابت اليافعي إن” الغلاء والارتفاع الفاحش في الأسعار يعتبر جريمة بحق المواطن بشكل خاص وبحق البلاد بشكل عام، فالمواطن أصبح لا يقوى على هذه الأسعار ولا يقوى على شراء كل ما يرغب به، ما يجعل الأسر محدودة الدخل تضطر أن تلجأ إلى الديون التي تكسر ظهر رب الأسرة، ولا شك ان حكومة معين هي الجهة المسؤولة التي لم تمارس أي دور لكبح جماح موجة الغلاء في كافة المستلزمات الحياتية اليومية التي يحتاجها الإنسان، بل على العكس ساهمت في التضييق على حياة المواطنين ورفع الأسعار واصطناع الأزمات بلا مبرر إلا السعي وراء المزيد من الثراء ولو كان على إنقاض الجوعى”.

تجار الفساد

ولايزال شعب الجنوب بأكمله يعاني باستمرار من الارتفاع المتواصل والجنوني للأسعار في كافة المستلزمات الضرورية، وذلك نتيجة الحرب الخدمية والاقتصادية المفروضة عليه، وانعدام الرقابة على التجار عديمي الضمير الذين يقومون باستغلال الوضع ويلعبون بالأسعار حسب مزاجهم دون أن يراعوا بذلك المواطن الذي تقع على عاتقه كل الأهوال المعيشية، يشار إلى أن العملة المحلية تشهد منذ العام الفائت هبوطاً متسارعاً وغير مسبوق يصاحبه ارتفاع مجنون في أسعار المواد الغذائية الأساسية وضروريات الحياة.

وتبدوا العاصمة عدن قبل ساعات من حلول عيد الأضحى المبارك هذا العام 2022م وكأنها المدينة الخاوية، عروس البحر الأحمر وملهمة العشاق التي لم يعهدها ابناء الوطن لعقودٍ طويلة تستقبل العيد بسكون وهجوع، فلا مظاهر مشوقة للفرح، ولا ظروف مهيئة للمسرات جراء الحرب المعلنة عليها وعلى بقية محافظات الجنوب من قبل حكومة الفساد والفاسدين، سكون عدن وخلودها في غفوة طويلة للساعات الأخيرة التي تفصلها عن أول أيام العيد، حدث نادر ومحزن، ويشير أهالي المدينة باصابع الأتهام نحو حكومة الفنادق بالوقوف خلف ما آلت اليه أحوالهم وأوضاعهم من سوء وتردي.

عند محلات الملابس، وبسطات البائعين في الشوارع، سجلت أولى مظاهر الأسى قبل ساعات قليلة من دخول أول أيام العيد، فتلك الطوابير الطويلة والزحام الشديد لاقتناء الألبسة وشراء الهدايا لم تعد حاضرة في طقوس المدينة الغارقة في الأزمات كغيرها من مناطق الجنوب التي تفرض عليها قيادة الفساد حرباً ضروس، فتنكمش المدينة على أوجاعها تداري أتراح السنين في صمت مطبق على أمل منها بقدوم الفرج القريب وإعلان الاستقلال واستعادة السيادة الدولة وتحرير القرار السياسي والاقتصادي الجنوبي من قبضة التبعية والإرتهان لنظام شرعية العربية اليمنية.

وذكر عدد من السكان أن الغلاء الفاحش، لم يقتصر فقط على السلع الأساسية، بل شمل الملابس والأضحية وجميع مستلزمات العيد، وذلك في ظل سوء الأوضاع المادية والنفسية والمعيشية وانقطاع او تأخر صرف المرتبات وهو ما صادر عن الناس فرحتهم بهذه المناسبة الدينية الجليلة.

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: