كتاب ومقالات

عدن أصل الصورة – والنسخة شبوة فحضرموت .. #مقال لـ ” ماجد الطاهري “

8888
Aa
ماجد الطاهري

في المعاملات ليس هناك أدق من العمليات الحسابية 1+1=2 النتيجة واقع ملموس وليس ضربًا من الخيال أو تأويل الوقائع والأحداث بحسب الرغبات والميول نحو ما يشتهيه العقل الباطن..

وبعد عملية حسابية دقيقة وملموسة لمعطيات ونتائج المشهد (العام) في العاصمة عدن وماجاورها من المحافظات اللاتي تحسبنَّ في نطاق السيطرة والقرار الجنوبي خلال ثمانية أعوام مضت وتحت إشراف وإخراج دول التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات صارت النتيجة جلية ناصعة كما هي الصورة واضحة وجلّها لا تؤشر بخير ،إذ مازال العمل جارٍ على قدمٍ وساق لإفشال كلّ ما من شأنه إصلاح الأوضاع المتردية في شتّى الجوانب الخدمية والأمنية والمالية ..

ولنعد قليلاً إلى الماضي القريب تحديداً منذ صدور قرار تعيين الأستاذ حامد لملس محافظ لمحافظة عدن نتذكر حينها كمية الزخم الإعلامي والنفخ في الرجل حتى أن إسمه وصورته تصدرت العناويين البارزة في مقدمة الصحف الإخبارية والقنوات الفضائية، كيف لا يتصدر وهو من استطاع التكفل بدفع بعض الرواتب الشهرية للموظفين عندما تخلت الحكومة أو لنقل أنّها عجزت عن دفع المرتبات أذكر حينها أن الكثير منّا راهن بأنّ سعادة المحافظ لملس هو المُخلِّص لشعب الجنوب المتعب المجهد مما هو فيه ..فلم تمضِ سوى شهور معدودة لتعود حليمه إلى عادتها القديمة لنصحو بعدها من أضغاث أحلامنا الوردية على حقيقة حالكة السواد وواقعٍ مزرٍ يتملكنا فيه اليأس والألم ويحاصرنا الجوع والحرمان ويتخطفنا الموت من كل مكان وشعبنا الجنوبي الصابر يرقب ذلك بلا حول له ولاقوة في إنتظار قدره المجهول ..

هل يعني ذلك أن المحافظ بن لملس قد فشل في أداء مهمته كمسؤول يمتلك القرار الأول في إدارة شؤون وموارد المحافظة؟
الجواب: بتقديري الشخصي لا لم يفشل المحافظ في ذلك ولكن المُعِدّ والمُنتِج والمُخرِج أراد له ذلك وأراد أن يكون المشهد بهذه الصورة …

اليوم الصورة أصبحت واضحة في العاصمة عدن ولحج والضالع وابين ولكن وبالرغم من ذلك مازال الكثير منّا ينخدع وهو يشاهد تكرار نفس السيناريوا في شبوة والتي ستعقبها دون شك محافظتي حضرموت والمهرة ،فقط لأن أولئِك المخدوعون قد غمرتهم نشوة النصر بالتخلص من خصومهم التقليديين في جماعة الإخوان بحزب الإصلاح اليمني من خلال إزاحتهم عن المشهد السياسي هكذا فقط! دون الإلتفات أو الإكتراث بما يحصل بعد تلك النقطة تحديداً، بمعنى أوضح لم تكُ هناك عملية حسابية دقيقة لنتائج الربح والخسارة من خلال إعفاء بن عديو وإستبداله بابن الوزير (آصلاحي بعفاشي)والأخير معلوم توجهاته منذ البداية إذ مازال علم الوحدة اليمنية مرفوع فوق حائط مقر مكتبه في المحافظة ولا يوجد ما نسبته 20% ليوحي أن الرجل يعمل لصالح القضية الجنوبية لامن قريب ولا من بعيد.
وبالتالي فإبن الوزير يكون رجل مرحلة لدول التحالف العربي كما هو الحال مع من كان غيره ممن سبقوه ، فهو مكلّف بالإمتثال للتوجيهات وتنفيذ الخطة المرسومة لاغير، وفي مقدمتها إزاحة كلّ ما يُعارض توجهات دول التحالف ،لذالك لا يعّوّل عليه كثيراً في إحداث فرق يخدم مسار شعبنا الجنوبي وقضيته التحررية والأيام ستثبت ذلك …

وفي النهاية وأنا أدرك بأني مجرد شخص قد يصيب أو يخيب في قراءته لما يدور حوله لأن هناك مالا تراه العين المجردة لكن بالمجمل العام هو رأي يُحمل على الظاهر كما هو حديث المؤمن لنفسه ومنذ البداية لم يخب لي حديثًا حدثته لنفسي فسطرته أناملي دون خوف تحذيراً لشعبي وقيادتي من الثقة المطلقة بشركاء دول المصالح وأكرر اليوم تاسعًا وعاشراً يجدر بنا کجنوبيين قيادةً وشعبًا أن نتعلم الدروس من تجارب الماضي ومنها نستفيد في تلافي أخطاء الحاضر كما يجب تقدير النتائج لصالحنا جيداً قبل الدخول في أي اتفاقيات شراكة مقبلة أو اتخاذ قرارات لايكون مانسبته 80% لصالح شعبنا وقضيته..
وأكرر يجب إعادة النظر في التعاطي مع شراكة شعب الجنوب بدول التحالف العربي نريدها أن تكون شراكة حقيقية على قدر من الإحترام والمسؤولية والمصداقية والندّية وفق المصالح المشتركة للجميع تحت قاعدة لا ضرر ولا ضرار …

aser

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: