أخبار اليمن

ميليشيات الحوثي تنفق 750 مليون ريال للاحتفال بيوم «عاشوراء»

بينما المواطن في مناطق سيطرتهم يتجرع المعاناة

8888
Aa

(حضرموت 21) متابعات

 

في الوقت الذي لا يزال يعيش فيه ملايين السكان بالمناطق الخاضعة لها ظروفاً مأساوية، نتيجة اتساع رقعة الفقر وتوقف الرواتب وتدهور الخدمات والأوضاع الإنسانية أنفقت الميليشيات الحوثية، خلال أسبوع واحد 750 مليون ريال يمني (الدولار نحو 600 ريال) للاحتفال بيوم «عاشوراء» الذي يصادف العاشر من شهر محرم كل عام هجري، وفقا لمصادر يمنية.

 

وإضافة إلى الفعالية الأساسية التي أحيتها الميليشيات (الاثنين) في صنعاء، كشفت المصادر عن إقامة الجماعة منذ ما يزيد على 7 أيام فائتة، أكثر من 95 فعالية احتفالية بالمناسبة ذاتها، في مختلف المدن وعلى مستوى جميع مؤسسات الدولة الخاضعة تحت قبضتها. وجاءت الاتهامات الموجهة للجماعة الحوثية بإهدار المال العام للاحتفال بمناسبات، متزامنة مع إطلاق ناشطين وإعلاميين يمنيين حملة إلكترونية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، للتعريف بخطورة الاحتفالات الحوثية خدمة للمشروع الإيراني فقط.

 

aser

وسلطت الحملة المستمرة الضوء على نضالات اليمنيين ضد التمييز، وكفاحهم على مدى عقود طويلة من أجل الحرية والكرامة والمواطنة المتساوية.

 

ويأتي توظيف الميليشيات لـ«يوم عاشوراء» بعد أقلّ من شهر من احتفالاتها بما يُعرف بـ«يوم الغدير»، أو «الولاية»، التي أنفقت الميليشيات عليها ميزانية ضخمة للدعاية، ونشر صور زعيمها، والشعارات الداعية إلى تقديس السلالة الحوثية.

 

على الصعيد ذاته، انتقد سكان محليون في صنعاء ومدن أخرى ما وصفوه بـ«عبث الميليشيات المستمر بموارد البلاد، وإنفاقها على الاحتفالات وطباعة الصور والشعارات».

 

ويقول أحدهم -وهو موظف حكومي- لـ«الشرق الأوسط»، إن تلك المبالغ وغيرها تذهب هدراً، في وقت يواجه فيه ملايين اليمنيين خطر الجوع والمجاعة وتفشي الأوبئة القاتلة، وحرمانهم من رواتبهم وأبسط مقوّمات الحياة المعيشية.

 

وكان مصدر قريب من دائرة حكم الجماعة في صنعاء، قد كشف لـ«الشرق الأوسط»، عن توجيهات أصدرتها قيادات حوثية قبل نحو 10 أيام من حلول المناسبة، لخطباء المساجد الموالين لها في صنعاء ومدن أخرى، لدعوة السكان للاحتفالات التي تؤكد على أحقية العائلة الحوثية في حكم اليمن.

 

وأقدمت الميليشيات –بحسب المصادر- على تشكيل مئات من اللجان الميدانية على مستوى العاصمة صنعاء والمحافظات والمديريات والقرى تحت سيطرتها، بهدف التعبئة والتحشيد والترويج لأفكارها التي تسعى جاهدة إلى غرسها في عقول اليمنيين.

 

وكشفت المصادر عن تعميمات حوثية صدرت لمشرفي الجماعة في المحافظات والمديريات الخاضعة لهم، تحضهم على تنظيم الفعاليات وفتح منازلهم ومجالس المقيل، لإقامة الاحتفالات وتسخيرها لحشد مزيد من المجندين.

 

ورغم التحشيد المتواصل لفعاليات الجماعة على مدار العام بمناطق سيطرتها، والتي تواجَه عادة بالرفض والاستياء الشعبي والمجتمعي؛ كونها تكرس أفكاراً دخيلة على اليمنيين، فإن المصادر أكدت تدني أعداد المشاركين في هذه الاحتفالات.

 

ويصف السكان في صنعاء جميع الفعاليات التي تقيمها الجماعة بـ«الطائفية»، ويقولون إنها مستقاة من إيران، ودخيلة على الشعب اليمني.

 

وكانت الحكومة الشرعية قد دعت في أوقات سابقة اليمنيين إلى أن يهبوا لنجدة بلدهم وحاضرهم ومستقبلهم، وحمايته من الميليشيات الحوثية.

 

وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني: «إن الجماعة تعمل على غسل عقول أبنائنا وبناتنا، وتدمير النسيج الاجتماعي، وضرب السلم الأهلي، وهويتهم العربية الأصيلة، وتحويل اليمن إلى مقاطعة إيرانية».

 

وأضاف الإرياني، في سلسلة تغريدات على «تويتر»، إن احتفال الحوثيين بذكرى «عاشوراء» في العاصمة المختطفة صنعاء، وبقية مناطق سيطرتها، على الطريقة الإيرانية، وإرغام المواطنين على أداء شعائرها المستوردة من طهران «يؤكد تبعيتها المطلقة لنظام الملالي، ومضيها في محاولة مسخ هوية اليمنيين، وفرض معتقداتها الدخيلة على المجتمع».

اظهر المزيد
Try Audible Plus

اضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Try Audible Plus
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: